هل تختار فريقك الاختيار بناءً على الثقة تم بناءً على الكفاءة ؟

 يمكن الاعتماد على التوظيف بناءً على الثقة والكفاءة بشكل استراتيجي حسب طبيعة المهام المطلوبة.

أولاً: المهام التي تتطلب "الثقة أولاً":

في بعض الجوانب الحيوية للشركة، تأتي الثقة في مقدمة الأولويات عند اختيار الموظف. هذه الجوانب تشمل:

  • أمن الشركة وبياناتها: يتطلب التعامل مع المعلومات الحساسة والأنظمة الأمنية مستوى عالٍ من الثقة في نزاهة الموظف وولائه.
  • الأمانة والإخلاص في إنجاز المهام: الاعتماد على الموظف لإنجاز المهام بصدق وأمانة، وبذل قصارى جهده دون رقابة دقيقة، يعزز من كفاءة العمل على المدى الطويل.
  • الشعور بالمسؤولية تجاه الشركة: الموظف الذي يشعر بالمسؤولية يكون أكثر حرصًا على مصلحة الشركة ويتخذ قرارات مستنيرة تخدم أهدافها.
  • تماسك فريق العمل: الثقة المتبادلة بين أعضاء الفريق هي أساس التعاون الفعال والبيئة العمل الإيجابية.


الاختيار بناءً على الثقة فقط:

  • الإيجابيات: يمكن أن يؤدي إلى فريق متماسك ومخلص، حيث يشعر الموظفون بالتقدير والدعم. قد يكون مفيدًا في الأدوار التي تتطلب درجة عالية من السرية أو المسؤولية الشخصية.
  • السلبيات: قد يؤدي إلى اختيار موظفين غير مؤهلين بشكل كافٍ لأداء المهام المطلوبة، مما يؤثر سلبًا على الإنتاجية والجودة. قد يخلق بيئة عمل غير عادلة إذا شعر الموظفون المؤهلون بأنهم تم تجاوزهم.


المنطق هنا يكمن في أن الكفاءة عبارة عن مهارة يمكن تطويرها واكتسابها بالتدريب والممارسة المستمرة. أما الثقة، فهي صفة شخصية أساسية يصعب اكتسابها أو تعليمها بشكل مباشر. يمكن للموظف أن يتعلم مهارات جديدة، لكن بناء الثقة يتطلب وقتًا وتجارب وسلوكًا ثابتًا.

ثانياً: المهام التي قد تتطلب "الكفاءة فقط":

في المقابل، هناك مهام أخرى قد تكون فيها الكفاءة هي المعيار الأساسي للاختيار. هذه المهام غالبًا ما تكون:

  • قابلة للقياس والتقييم بشكل دقيق: حيث يمكن بسهولة تحديد مستوى أداء الموظف ونقاط القوة والضعف لديه.
  • لا تتطلب درجة عالية من الثقة الشخصية: حيث يكون التركيز الأساسي على إنجاز المهمة وفقًا لمعايير محددة.
  • يمكن التعامل مع أي قصور أو تقصير فيها بوضوح: من خلال المتابعة والتوجيه والتدريب.

في هذه الحالة، يمكن أن تكون الكفاءة التقنية أو المهنية هي الأولوية، حيث أن أي نقص في الأداء يمكن ملاحظته وتصحيحه.

الاختيار بناءً على الكفاءة فقط:

  • الإيجابيات: يضمن اختيار موظفين لديهم المهارات والمعرفة اللازمة لأداء الوظيفة بنجاح. يؤدي غالبًا إلى تحقيق أهداف العمل بكفاءة وفعالية.
  • السلبيات: قد يؤدي إلى اختيار موظفين غير ملتزمين أو غير قادرين على العمل بفعالية ضمن فريق. قد يخلق بيئة عمل تنافسية وغير تعاونية إذا لم يتم التركيز على الجوانب الشخصية والثقة.


ختاماً:

الاختيار بناءً على الثقة في مهام معينة والكفاءة في مهام أخرى:

  • هذا هو النهج الأمثل في معظم الحالات.
  • الثقة: يمكن أن تكون الأولوية في المهام التي تتطلب حكمًا شخصيًا، أو التعامل مع معلومات حساسة، أو تمثيل الشركة أمام الجمهور. الثقة ضرورية أيضًا في بناء علاقات قوية داخل الفريق ومع العملاء.
  • الكفاءة: يجب أن تكون الأولوية في المهام التي تتطلب مهارات تقنية محددة، أو خبرة في مجال معين، أو القدرة على حل المشكلات المعقدة. الكفاءة تضمن إنجاز المهام بشكل صحيح وفعال.

اي إن التوظيف الاستراتيجي يراعي كلا العاملين: الثقة والكفاءة. يتم إعطاء الأولوية للثقة في المهام التي تعتمد على النزاهة والمسؤولية والعلاقات، بينما تكون الكفاءة هي الأساس في المهام التي تركز على المهارات القابلة للقياس. هذا النهج يضمن بناء فريق عمل قوي ومتكامل قادر على تحقيق أهداف الشركة بكفاءة وأمانة.

Previous Post Next Post